عبد الملك الثعالبي النيسابوري
114
اللطائف والظرائف
باب ذم الصبر الصبر كاسمه ، ويقال : الصبر تجرع الغصة ، وانتظار الفرصة . وأنشد : وإني لأدري أنّ في الصبر راحة * ولكنّ إنفاقي على الصّبر من عمري يقولون لي صبر التّحمّد غبّة * فقلت لهم ليس التّصبّر من أمري وقال البرقعي : من حمد الصّبر وحالاته * فلست بالحامد للصبر كم جرعة للصبر جرعتها * أمر في الذوق من الصبر صبرت حتى قيل لي جاهل * لا يعرف الخير من الشر إني إذا الدهر نبا نبوة * أصبر للدهر من الدهر وقال أبو القاسم بن أبي العلاء « 1 » الأصفهاني « 2 » : فإن قيل لي صبرا فلا صبر للذي * غدا بيد الأيام تقتله صبرا وإن قيل لي عذرا فو اللّه ما أرى * لمن ملك الدّنيا إذا لم يجد عذرا
--> ( 1 ) في المطبوع : أبو القاسم بن علاء . ( 2 ) هو أبو القاسم غانم بن أبي العلاء الأصبهاني من شعراء الصاحب بن عباد ، ذكره في اليتيمة 3 : 320 والبيتان في اليتيمة 3 : 321 .